رياض محمد حبيب الناصري

30

الواقفية

قال : اصبر إلى هذا الطاغية اما انه لا يبدأني منه سوء ومن الذي يكون بعده قال : قلت : وما يكون جعلني اللّه فداك قال : يضل اللّه الظالمين ويفعل اللّه ما يشاء قال قلت وما ذاك جعلني اللّه فداك قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السّلام إمامته وجحده حقه بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : قلت : واللّه لئن مدّ اللّه لي في العمر لأسلمن له حقه ولا قرّن بإمامته « 1 » . وورد في العيون حديث آخر عن ربيع بن عبد الرّحمن قال كان واللّه موسى ابن جعفر عليهما السّلام من المتوسمين يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الامام بعد إمامته فكان يكظم غيظه عليهم . ولا يبدي لهم ما يعرفه منهم فسمي الكاظم لذلك « 2 » . وورد في كتاب الكشي : عن الحكم بن عيص قال : دخلت مع خالي سليمان ابن خالد على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا سليمان من هذا الغلام ؟ فقال : ابن أختي فقال : هل يعرف هذا الامر ؟ فقال : نعم فقال : الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا ثم قال : يا سليمان عوذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا فقلت : جعلت فداك وما تلك الفتنة ؟ قال : انكارهم الأئمة وغرضهم علي أبني موسى عليه السّلام قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا امام بعد أولئك شر الخلق « 3 » . وعن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل موسى عليه السّلام فجلس فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبهم اليّ غير أن اللّه عز وجل يضل به قوما من شيعتنا ، فاعلم أنهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم اللّه يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم . قلت جعلت فداك : قد ازغت قلبي عن هؤلاء قال : يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه

--> ( 1 ) الغيبة ص 24 وورد في عيون أخبار الرضا مع اختلاف يسير ج 1 ص 32 حديث 29 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 1 ص 112 حديث 1 . ( 3 ) الكشي ج 2 ص 758 حديث 866 .